العلامة الحلي
119
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أقوال الشافعي « 1 » ؛ لقوله عليه السّلام : « حبّس الأصل وسبّل الثمرة » « 2 » . وفي بعض أقواله : إنّها كناية ؛ لأنّها لم تشتهر اشتهار الوقف « 3 » . فقد حصل للشافعي هنا أربعة أقوال : الأوّل : كلّ واحد من الثلاثة - وهي : وقفت ، وحبّست ، وسبّلت - صريح في الوقف لا يفتقر إلى قرينة في دلالتها عليه ، وهو أشهرها . الثاني : الجميع كنايات . الثالث : الصريح وحده الوقف خاصّة ، وأمّا لفظة الحبس والتسبيل فكنايتان . الرابع : الكناية التسبيل وحده ، وأمّا لفظتا الوقف والحبس فصريحتان « 4 » . وأمّا ألفاظ الكناية فثلاثة : تصدّقت ، وحرّمت ، وأبّدت . أمّا « تصدّقت » فليس صريحا ؛ فإنّ هذا اللفظ على تجرّده إنّما يستعمل في التمليك المحض ، ويستعمل كثيرا في الزكوات والهبات ، وإنّما يصير لفظا دالّا على الوقف لو قرن به ما يخصّصه به ويجعله دليلا عليه ، وذلك المقترن الزائد عليه إمّا لفظ أو نيّة . أمّا اللفظ فأن يقترن به بعض الألفاظ السابقة ، مثل أن يقول : صدقة محبّسة أو موقوفة أو محرّمة ، أو اقترن به ذكر حكم الوقف ، مثل أن يقول : صدقة لا تباع ولا توهب ، التحق بالصريح ؛ لانصرافه بما ذكر عن التمليك المحض ، وهو أظهر وجوه الشافعيّة .
--> ( 1 ) راجع : الهامش ( 5 ) من ص 118 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 114 ، الهامش ( 2 ) . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 263 ، روضة الطالبين 4 : 388 . ( 4 ) كما في العزيز شرح الوجيز 6 : 264 ، وروضة الطالبين 4 : 388 .